محمد خليل المرادي
231
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وللمترجم أيضا من هذا المعنى قوله : للّه يومي بالبستان إذ جليت * عليّ بنت الطّلا من كفّ ذي ملق كأنّه إذ جلاها في الكؤوس ضحى * بدر تناول شمسا من يد الأفق وله أيضا : وليلة قد تقضّت بالدّجى عبثت * والكأس تجلى وبدر التمّ لي ساق فمذ حساها تراءى لي بغير مرا * بدر يقبّل شمس الأفق من طاق ويناسبه قول الأديب منصور الشهير بكيغلغ « 1 » : عاد الزمان بما هويت فأعتبا * يا صاحبيّ فأسقياني واشربا كم ليلة سامرت فيها بدرها * من فوق دجلة قبل أن يتغيّبا قام الغلام يديرها في كفّه * فحسبت بدر التمّ يحمل كوكبا وهذا ما وصلني من خبر المترجم ، ولم أتحقّق وفاته في أيّ سنة كانت . غير أنّه من أهل هذا القرن . رحمه اللّه تعالى . صادق الشرواني - 1120 ه صادق بن روح اللّه بن محمّد الأمين الشرواني القسطنطيني ، الحنفيّ العالم العلّامة المحقّق شيخ الإسلام مفتي الديار الرومية . ولد سنة اثنتين وثلاثين وألف . وطلب العلوم على مشايخ عصره . فأخذ عن جدّه المحقّق صدر الدّين . ولازم على قاعدة موالي الروم . ثم قدم دمشق في خدمة والده لما ولي قضاءها واستجاز له والده بها من شيخ الإسلام الحافظ النجم الغزي العامريّ وغيره . ثم ولي قضاء مصر وغيرها ، ثم قضاء القسطنطينية ، ثم قضاء العسكرين . ثم في سنة ثماني عشرة ولي الإفتاء بدار السلطنة . ثم انفصل عنها في آخر سنة تسع عشرة . وقد ذكره العلّامة المؤرّخ الشمس محمد الغزّي في ثبته المسمّى « لطائف المنّة في فوائد خدمة السنة » فذكره في جملة من اجتمع بهم . فقال : اجتمعت به وتردّدت إليه وسمعت من فوائده . ورأيته قد أخذت منه السن ، وضعفت قواه من الهرم . وكان عالما فاضلا فقيها . وله تحريرات على مباحث من التفسير والفقه . وتوفّي سنة عشرين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . صالح المزوّر - 1152 ه صالح بن إبراهيم بن خليل الشهير بالمزوّر ، الحنفيّ الدمشقيّ ، خطيب السّليمية في صالحيّة
--> ( 1 ) منصور بن كيغلغ ، من أولاد أمراء الشام . ترجمه الثعالبيّ في اليتيمة 1 / 108 .